السيد حيدر الحلي

48

ديوان السيد حيدر الحلي

وقال راثيا الحاج سليمان چلبي ومحمد بن إبراهيم بابان بالتماس أولادهما : - أطار بك الناعي فؤاد العلى ذعرا * غداة نعي في نعيك المجد والفخرا دعا بك فابيضت لنعيك عينها * من الحزن وارفضت مدامعها حمرا بكتك فجارت جود كفيك إذ جرت * بدمع تعدى القطر إذ ساجل القطرا ألا إن روض المكرمات برغمها * ذوي بعدما قد كان غض الحيا نضرا وتلك قناة العز طارت بكفه * شظايا إلى أن كلها نفدت كسرا فيا موحشا نادى النهى برحيله * ويا تاركا عين الندى أسفا عبري ليومك جرح في حشا المجد لم يجد * معالجه طول الزمان له سبرا أصاب الردى لما أصابك مقتلا * من الحسب السامي به قتل الصبرا وغادر أفق المجد أغبر قائما * بحثو الثرى لما توسد في الغبرا لمن بعدك الفيحاء تذخر دمعها * وقد كنت عند النائبات لها ذخرا ؟ حرام بأن يهدي بها عاطر الثنا * فبعد عروس سائر الدهر لا عطرا بلى فلتكن في النوح ( خنساء ) عصرها * وإن جل عن صخر ( سليمانها ) قدرا قفا ناشداها أين بان عميدها * وهل بعده حام تسد به ثغرا ؟ غدت بين ذؤبان الخطوب فريسة * بها كيف شاءت تنشب الناب والظفرا ؟ مضى ابن جلاها لا ومثواه لا ترى * من القوم من يجلو دجى همها الدهرا أمر ( 758 ) لديها العيش بعد افتقاده * وكان حلا فيه لأبنائها عصرا ؟ فعذرا إذا إن تشتك اليتم بعده * فقد فقدت منه أبا لم يزل برا برغم أخيه الجود ودع شخصه * وعاد إلى لقياه ينتظر الحشرا ففي القلب منه كلما مر خاطر * تذكر محزونا وأنى له الذكرى فتى شد أزر المجد فيه أطايب * على عفة منذ ارتدوا شدوا الأزرا كرام على اولي الزمان رحابهم * لمنتجعي معروفهم لم تزل خضرا لهم شرف البيت القديم ووفدهم * يحيون فيه منهم البدر فالبدرا ثلمن المنايا عزهم ( بمحمد ) * فشلت يد فيها تناولنه قسرا فتى كان سيفا فاصلا في يد العلى * يقد ولو لاقي ضريبته الدهرا وكان لها في نحرها عقد سؤدد * فلو شعرت يوما به باهت الشعرى ترى هل دري ناعيه أن نعيه * من الشرف الوضاح قد قصم الظهرا ؟ وحر به قلب النهى فكأنما * سرى بين أضلاع النهى نعيه جمرا فيا حامليه هل علمتم بأنكم * حملتم على أعواده النهي والأمرا ؟ ويا دافنيه في الثرى هل علمتم * بأنكم واريتم في الثرى بحرا ؟ لقد كان إن جن الدجى ليل حادث * يشق لها من نور طلعته فجرا أغر إذا ما قطب العام مجدبا * تبسم فيه للندى وجلا ثغرا وإن قبضت يمنى الكرام بنانها * مخافة إعسار به بسط اليسرى ضحوك المحيا بوركت منه طلعة * تشع لو استقطرتها قطرت بشرى إذا ما نشرنا في المجالس ذكره * تأرج في الدنيا فطبقها نشرا لئن غاب فهو البدر موف فقد مضى * وأعقب في أفق العلى أنجما زهرا وما مخدر أخلى الردى منه غابه * إذا منعت أشباله بعده الخدرا غطارفة غر المساعي تقيلوا * أبا فأبا كانوا غطارفة غرا إذا فوخروا يوما أتوا بأبيهم * وعدوا مزاياهم فقيل كفى فخرا بحار ولكن في يدي كل واحد * نشأن لمرتاد النهى أبحر عشرا لقد عذبوا بين الأنام خلائقا * ترشفها حتى انتشى كلهم سكرا مناجيب قد أفنى التراث على الندى * أبوهم وأبقى في العلى لهم الذكرى مضى من نضت أم الفخار حدادها * عليه ولم تمسح مفارقها الغبرا وقد أودعت شطرا بلحد ( محمد ) * ولحد ( سليمان ) به أودعت شطرا فلا يشمت الحساد في موت ماجد * قضى حين وافته الملائك بالبشرى فهذا علي القدر قام من العلى * مقام ( سليمان ) فزيدت به فخرا خضم ندى ما البحر يطفح موجه * بأغزر لجا من بنانته الصغرى وهضبة حلم لو وزنت به الورى * وجدتهم في جنبه كلهم ذرا وراءكم يا حاسديه مكانه * بأندية العليا فإن له الصدرا وكم موكب للفخر ضمكم معا * فكنتم بغاثا وهو كان به صقرا أخو اخوة في المكرمات جميعهم * أتوا شرعا فاستغرقوا الحمد والشكرا عليهم في المجد محسنهم بدا * ومحسنهم منسيهم نائلا غمرا بني الحلم أنتم أرسخ الناس هضبة * وأرحبهم في كل نازلة صدرا نقول لكم صبرا ونعلم أنكم * أجل ولكن عادة قولنا صبرا لكم ختم الله الرزايا بهذه * فلا طرقت أبياتكم بعدها أخرى

--> 758 صار مرا .